أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

226

مجموع السيد حميدان

قال : ( ( قوم يأتون بعدكم يحدون اللّه حدا بالصفة ) ) . وثانيها : أن علمهم بذلك لا يخلو إما أن يكون عن التفكر في اللّه سبحانه ، أو [ عن التفكر « 1 » ] في غيره ، أو عن التفكر لا في ذاته ولا في غيره . فإن كان [ عن ] « 2 » التفكر لا في اللّه ولا في غيره ؛ فهو تفكر لا في شيء . وإن كان عن التفكر في غير اللّه سبحانه ؛ فالتفكر في غيره لا يؤدي إلى العلم بكيفية استحقاقه لصفات ذاته . وإن كان عن التفكر فيه سبحانه ؛ فذلك باطل لتحريمه سبحانه [ عليهم « 3 » ] أن يقولوا عليه ما لا يعلمون ، وقد أخبر [ اللّه « 4 » ] سبحانه أنهم « 5 » لا يحيطون به علما . ولقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( تفكروا في آلاء اللّه ، ولا تفكروا في اللّه ) ) . وقوله : ( ( تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق ) ) . وقول « 6 » أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( ( من فكر في الصنع وحد ، ومن فكر في الصانع ألحد ) ) . وثالثها : تناقض أقوالهم في كثير من ذلك ، وكل متناقض فهو باطل . مثال ذلك : قولهم : إن الصفات لا توصف ، ونقضهم لذلك بوصفهم « 7 » لبعضها بالأزل ، ولبعضها بالتجدد .

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 5 ) - نخ ( ب ، ج ) : بأنهم . ( 6 ) - نخ ( ب ، ج ) : ولقول . ( 7 ) - نخ ( أ ) : لوصفهم .