أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

202

مجموع السيد حميدان

مخالفتهم لأئمتهم « 1 » ، وسلوكهم لغير طريقهم ، من جملة الضالين « 2 » المتحيرين « 3 » ، السالكين لغير سبيل المؤمنين ، الذين جمعوا بين اسم العقل ومعنى الجهل ، وخاضوا بالوهم فيما وراء حد العقل . ومما يؤيد ذلك : قول زيد بن علي - عليه السّلام - في رسالته إلى علماء الأمصار : ( فنحن أعلم الأمة باللّه ، وأوعى الخلق للحكمة ، وعلينا نزل القرآن ، وفينا كان يهبط جبريل - عليه السّلام - ، ومن عندنا اقتبس الخير ؛ فمن علم خيرا فمنا اقتبسه ، ومن قال خيرا فنحن أصله ، ونحن أهل المعروف ، ونحن الناهون عن المنكر ، ونحن الحافظون لحدود اللّه ) . وقول الحسين بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب التوفيق والتسديد : ( وسألت عن العقول هل هي مستوية أم بينها اختلاف ؟ . . إلى قوله : فأفضل « 4 » العقول عقول الملائكة الأكرمين ، ثم عقول الأنبياء أكمل من عقول الأوصياء ، ثم الأوصياء أكمل من الأئمة في العقول ، وأفضل في الاعتقاد والقول ، ثم للسابقين « 5 » من الفضيلة على المقتصدين ؛ كمثل فضيلة « 6 » الأنبياء على الوصيين ، وللأئمة المقتصدين من الفضل ما لا يكون لفضلاء المؤمنين ، وأفضل الناس كلهم فضلا ، وأكملهم دينا وعقلا ، محمد خاتم النبيين - صلوات اللّه عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين - ) . وقوله في كتاب نبأ الحكمة : ( وجميع العقول مفتقرة إلى عقول الأئمة - عليهم السّلام

--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : الأئمة . ( 2 ) - نخ ( أ ، ب ) : الظالمين . ( 3 ) - في ( ب ) : المتجبرين . ( 4 ) - نخ ( ب ) : وأفضل . ( 5 ) - نخ ( أ ) : السابقين . ( 6 ) - في ( ب ) : فضل .