أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
196
مجموع السيد حميدان
اللّه عليه وآله - : ( ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ) . الجواب : اعلم أيها الأخ - أكرمك اللّه - أن هؤلاء سامرية أمة محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [ و « 1 » ] لا فرق بينهم وبين سامرية أمة موسى - صلّى اللّه عليه - كما لا فرق بين موسى ومحمد ، وكما لا فرق بين هارون وعلي إلا النبوة لقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ) ) . وقول ابنه الحسين بن القاسم - عليهما السّلام - في كتاب الرد على الملحدين : ( فيا أيتها « 2 » الأمة الضالة عن رشدها ، الجاهدة في هلاك أنفسها ، أمرتم بمودة آل النبي أم فرض عليكم مودة تيم وعدي ) . وقول الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان - عليه السّلام - في كتاب الحكمة : ( وكان من جملة الظالمين من غصب عليا - عليه السّلام - حقه ، وأنكر سبقه ، واستولى على الأمر الذي كان أولى به ، كأبي بكر وعمر وعثمان ومن أعانهم على أمرهم ) . وقوله في جواب مسائل الأمراء السليمانيين : ( سموا المعتزلة معتزلة حيث اعتزلوا عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - منهم سعد بن مالك بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن عمر ، ومحمد « 3 » بن مسلمة الأنصاري ، وأسامة « 4 » بن زيد بن حارثة الكلبي ، والأحنف « 5 » بن
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 2 ) - نخ ( أ ) : أيها . ( 3 ) - محمد بن مسلمة بن سلمة أبو عبد اللّه الأنصاري الأوسي المدني شهد بدرا وما بعدها ، ولما ظهرت الحروب بين أمير المؤمنين عليه السلام وأعدائه اعتزلها مع ترجيحه جانب علي عليه السّلام ، وقيل : إنه أتخذ سيفا من خشب ، وكان ممن انتدب لقتل كعب بن الأشرف فقتله ، توفي بالمدينة سنة ثلاث وأربعين وهو في عشر الثمانين . ( 4 ) - أسامة بن زيد بن حارثة القضاعي ، الكلبي نسبا ، الهاشمي ولاء ، أبو زيد المدني ، كان مولى لخديجة بنت خويلد . قلت : أي أبوه ، قال : فوهبته للنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو ابن ثمان ، وكان يدعى زيد بن محمد ، فنزل : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [ الأحزاب : 5 ] . قال السيد الإمام : وأمه أم أيمن ، وكان النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمره على جلة المهاجرين ، وذكر السيد المرشد باللّه أنه لم يقاتل مع علي مع تفضيله لعلي تأولا منه أنه لا يقاتل أهل الشهادتين هكذا قيل . . إلى قوله : توفي سنة أربع وخمسين . وروى عنه عبد الرحمن بن عوف وكريب وأبو ظبيان ، وأخرج له الستة وبعض أئمتنا . انتهى . انظر لوامع الأنوار ( ط 2 - 3 / 48 ، 50 ) . ( 5 ) - الأحنف بن قيس أبو إسحاق ، شهد مع علي ( ع ) صفين وكان من محبيه وشيعته ، توفي سنة سبع وستين أو إحدى وسبعين . قال الثوري : ما وزن عقل الأحنف بعقل إلا وزنه . انتهى من الجداول . قال في شرح الأساس الكبير في ( 1 / 148 ) : وقد روي أن الأحنف بن قيس إنما قعد عن نصرة أمير المؤمنين يوم الجمل بإذن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وذلك أنه قال له - عليه السّلام - : إما أنصرك في خمسمائة أو أكف عنك ستة آلاف سيف ؟ فقال له علي - عليه السّلام - : ( كفى يكفك هذا ناصرا ) فقعد الأحنف عن حرب الجمل لهذا ، واللّه أعلم . انتهى .