أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

192

مجموع السيد حميدان

وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم إمام نفسه ) « 1 » . وحكي عن زيد بن علي - عليهما السّلام - أنه نسب ما أصابه من ظلم هشام إلى الشيخين لكونهما أول من سن ظلم العترة والتقدم على الأئمة . وحكي « 2 » الإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - كلام محمد بن عبد اللّه النفس الزكية - عليه السّلام - الذي منه قوله : ( فأوصى بها أبو بكر إلى عمر عن « 3 » غير شورى ؛ فقام بها « 4 » عمر وعمل في الولاية بغير عمل صاحبه ، وليس بيده فيها عهد من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، ولا تأويل من كتاب اللّه إلا رأي توخاه ، هو فيه مفارق لرأي صاحبه ، جعلها بين ستة ووضع عليهم أمراء أمرهم إن هم اختلفوا أن يقتل الأول من الفتية ، وصغروا من أمرهم ما عظم اللّه ، وصاروا سببا لولاة السوء ، وسدت عليهم [ أبواب « 5 » ] التوبة ، واشتملت عليهم النار بما فيها ، واللّه جل ثناؤه بالمرصاد ) . وقول « 6 » القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - في جواب من سأله عن الشيخين : ( كانت لنا أم صديقة بنت صديق ، وماتت وهي غضبانة عليهما ، ونحن غاضبون لغضبها ؛ لقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( إن اللّه يغضب لغضب فاطمة [ ويرضى لرضاها « 7 » ] ) ) ) . وقوله في كتاب تثبيت الإمامة : ( ولو كان الأمر في الإمامة كما قال المبطلون فيها ،

--> ( 1 ) - انظر نهج البلاغة خطبة رقم ( 87 ) في وصف الأمة عند خطئها ( 1 / 183 ) . ( 2 ) - نخ ( ب ) : وحكاية . ( 3 ) - في ( ب ، ج ) : من . ( 4 ) - في ( ب ) : فيها . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 6 ) - في ( ب ) : قال . ( 7 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .