أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

165

مجموع السيد حميدان

وقول القاسم بن علي - عليه السّلام - في كتاب التفريع : ( وما ينسب من الخلاف بين الأئمة فمستحيل ، ولا ينسب إليهم ذلك إلا من جهل ما بين الحق والباطل ، وإنما تختلف ظواهر سيرهم وتأويلاتهم ، وهي موافقة للعدل غير خارجة منه . إلى قوله : وأما ما يعترض به من الاختلاف بين ولد الحسن وولد الحسين في التأويل والسير نحو اختلافهم في الإمامة وفي الكلالة والطلاق ونحو ذلك من المسائل . فأما الإمامة : فذهبت كل شيعة إلى غير ما ذهبت إليه أئمتها ، وتعلقوا بروايات عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يصح أكثرها ، ومنها ما هو صحيح وهو على غير ما تأولوا . ولقد روى لنا من وثقنا به عن القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - أنه قال : أدركت مشيخة آل محمد من ولد الحسن والحسين وما بين أحد منهم اختلاف حتى كان بآخره ، ثم ظهر « 1 » أحداث فتابعوا العامة في أقوالها . وكذلك روي لنا في خطب جرى من عبد اللّه « 2 » بن الحسن إلى جعفر « 3 » بن محمد -

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : ظهرت . ( 2 ) - عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، يكنى أبا محمد كامل آل محمد أبو الأئمة الأربعة - محمد وإبراهيم ويحيى وإدريس - اعتقله الظالم الغشوم أبو الدوانيق هو وإخوته حتى مات في الحبس سنة ( 145 ه ) وكان عبد اللّه بن الحسن بن الحسن شيخ بني هاشم والمقدم فيهم وذا الكثير منهم فضلا وعلما وكرما . قال في مقاتل الطالبيين ( 167 ) : حدثني أحمد بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن ، قال : حدثنا علي بن أحمد الباهلي ، قال : سمعت مصعبا الزبيري يقول : انتهى كل حسن إلى عبد اللّه بن الحسن وكان يقال : من أحسن الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن ، ويقال : من أفضل الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن ، ويقال : من أقول الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن . انظر : مقاتل الطالبيين ، الجداول ( خ ) . ( 3 ) - جعفر بن محمد ، هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي أمير المؤمنين بن أبي طالب - عليهم السّلام - ، أبو عبد اللّه ، أحد الأئمة الأعلام ، وهداة الأنام ،