أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
156
مجموع السيد حميدان
[ ذكر أقوال أئمة العترة ( ع ) في وجوب اتباعهم ] ومن صريح ما ذكره الأئمة - عليهم السّلام - في معنى ذلك : قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - المذكور في كتاب نهج البلاغة : ( فأين يتاه بكم ، بل كيف تعمهون ؟ وبينكم عترة نبيكم ، وهم أزمة « 1 » الحق ، وألسنة الصدق ) . وقول ابنه الحسن - عليهما السّلام - المروي عنه : ( ومن البلاء على هذه الأمة أنا إذا دعوناهم لم يجيبونا ، وإذا تركناهم لم يهتدوا إلا بنا ) . وقول زين العابدين علي بن الحسين - عليهما السّلام - في موشحته القافية : ( فمن الأمان به على بلاغ الحجة وتأويل الكتاب إلا أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتج اللّه بهم على خلقه [ ولم يترك الخلق سدى « 2 » ] ) . وحكى الحاكم عن زيد بن علي - عليهما السّلام - أنه قال : ( الرد إلينا ؛ نحن والكتاب الثقلان ) . وقول الهادي إلى الحق - عليهما السّلام - في جوابه « 3 » لأهل صنعاء : ( لست بزنديق ولا دهري ، ولا ممن يقول بالطبع ولا ثنوي ، ولا مجبر قدري ، ولا حشوي ولا خارجي ، وإلى اللّه أبرأ من كل رافض غوي ، ومن كل حروري ناصبي ، ومن كل معتزلي غال ، ومن جميع الفرق الشاذة ، ونعوذ باللّه من كل مقالة غالية ، ولا بد من فرقة ناجية عالية ، وهذه الفرق كلها عندي حجتهم داحضة ، والحمد للّه ) . وقال « 4 » ابنه المرتضى - عليهما السّلام - في الرسالة السابقة : ( فمن غدا بهذا الأمر في غير أهل بيت نبيه فقد عبث بنفسه ، وتمرد في دين خالقه ) .
--> ( 1 ) - في ( ب ) : أئمة . ( 2 ) - نخ ( أ ، ج ) : ولم يدع الخلق سدى . ( 3 ) - في ( ب ) : في جواب أهل صنعاء . ( 4 ) - نخ ( ب ، ج ) : وقول .