أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
141
مجموع السيد حميدان
المسلمين ولوني على أنفسهم ؛ فإذا قرأت كتابي [ هذا ] « 1 » فاقدم أنت ومن معك ) . أجابه [ أسامة بن زيد ] « 2 » بكتابه الذي يقول فيه : ( من أسامة بن زيد [ مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 3 » ] إلى أبي بكر بن أبي قحافة ، أما بعد فإنك كتبت إلي « 4 » كتابا ينقض آخره أوله فلو كنت خليفة رسول اللّه لم تحتج إلى ولاية [ من « 5 » ] المسلمين ، ورسول اللّه توفي وقد أمّرني عليك ؛ فمن أمّرك عليّ بعده ؛ فخل المكان لأهله ، والحق بموضعك الذي أمرك به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ) . ومنها : أن أفعال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حجة كأقواله ؛ فإن كان لم يستخلف وجب الاقتداء به في ترك الاستخلاف ، وإن كان استخلف وجب اتباع خليفته . ومنها : أنه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يهمل أمته في حال حضوره ولا يتركهم بلا زعيم يختاره لهم في كل غيبة يغيبونها عنه ، وذلك يدل بطريقة الأولى على أنه لا يجوز أن يهملهم بعد وفاته - صلّى اللّه عليه وعلى آله - . [ ذكر إجماع الأمة مع العترة على جواز الإمامة في العترة ] وأما إجماع الأمة مع العترة على جواز الإمامة فيهم ؛ ففائدة الاستدلال به : التنبيه على أن كل الناس وكل قريش لم يجمعوا على دعوى الإمامة كما أجمعت العترة ، وعلى أن العترة لم يجمعوا معهم على جوازها فيهم ؛ فدل ذلك على أن الإجماع لم ينعقد إلا على جواز الإمامة في العترة ، وعلى أن دعوى الخوارج ودعوى المعتزلة باطلة لكونها دعوى
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - في ( ب ) : عليّ . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ) .