أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
133
مجموع السيد حميدان
وأما الآية الثالثة : فدلالتها فيما تضمنته من البيان على أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأن ذوي رحمه الذين لم يشركوا ولم يظلموا هم أولى بولاية المؤمنين من بعده كما أنه أولى ولد إبراهيم وإسماعيل بمقامهما الذي « 1 » خصهما اللّه وبه ذريتهما - على جميعهم السلام ورحمة اللّه وبركاته [ وصلواته وسلامه « 2 » ] . [ ذكر الأخبار الدالة على صحة مذهب العترة في الإمامة ] وأما ما يوافق « 3 » نصوص الكتاب من الأخبار ؛ فمن ذلك : رواية الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين - عليه السّلام - في الأحكام ، عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال : ( ( من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو خليفة اللّه في أرضه ، وخليفة كتابه ، وخليفة رسوله ) ) . ورواية الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان « 4 » - عليه السّلام - [ في كتاب
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : الذين . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 3 ) - نخ ( ب ) : توافق . ( 4 ) - الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي بن الإمام الناصر لدين اللّه بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - . قام - عليه السّلام - سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، وبلغ الغاية القصوى ، والقدح المعلى في العلم والشجاعة والورع والزهد ، وجمع الخصال الحميدة ، ودعا إلى اللّه وجاهد أعداء اللّه ، فاستولى على جميع اليمن وخطب له بينبع وخيبر ، وانقادت لأحكام ولايته الجيل والديلم . وله - عليه السّلام - كثير من الوقعات مع أعداءه الملحدين الطغام ، انتصر عليهم فيها ، وله كرامات بينة ، وعلامات واضحة تدل على علو منزلة وشأنه عند اللّه . ومن مؤلفاته - عليه السّلام - : أصول الأحكام في السنة ، وكتاب الرسالة العامة ، وكتاب المطاعن ، والهاشمة لأنف الضلال وشرحها العمدة ، كتاب حقائق المعرفة في أصول الدين ، وكتاب المدخل في