أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
118
مجموع السيد حميدان
ونهيه ، فيدعها رأي عين « 1 » بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين ) . وقوله في ذكر قلة أنصاره على أهل السقيفة : ( فنظرت فإذا ليس لي ناصر [ ولا ذاب ولا مساعد « 2 » ] إلا أهل بيتي فظننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم العلقم ) . وقوله : ( [ يا « 3 » ] أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله ) . وقوله للحارث بن خوط « 4 » لما قال له : أترى يا أمير المؤمنين أن أهل الشام مع كثرتهم على الباطل ، وأن أهل العراق مع قلتهم على الحق : ( يا حار « 5 » ، إنه لملبوس عليك ، إن الحق لا يعرف بالرجال ، وإنما الرجال يعرفون بالحق ؛ فاعرف الحق تعرف أهله قلوا أم كثروا ، واعرف الباطل تعرف أهله قلوا أم كثروا ) . وقوله له أيضا لما قال له : أتراني أظن أصحاب الجمل كانوا على ضلالة ؟ ( يا حار ، إنك نظرت تحتك ، ولم تنظر فوقك فحرت إنك لم تعرف الحق فتعرف « 6 » من أتاه ، ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه ) فقال : إني أعتزل مع سعد بن مالك « 7 » وعبد اللّه بن
--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : العين . ( 2 ) - ما بين المعكوفين زيادة في ( ب ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 4 ) - الحارث بن خوط - بخاء معجمة - رواها الرضي الموسوي بالمعجمة وكذا السيد أبو طالب وقيل بالمهملة روى عن علي - عليه السّلام - . انظر الجداول مختصر الطبقات ( خ ) . ( 5 ) - نخ ( أ ) : حارث . ( 6 ) - في ( أ ) : وتعرف . ( 7 ) - سعد بن أبي وقاص - قلت : واسم أبيه مالك - بن أهيب القرشي الزهري المكي أبو إسحاق أسلم قبل فرض الصلاة وشهد بدرا وما بعدها ، واعتزل بعد قتل عثمان . قلت : هو كما قال الوصي - عليه السّلام - : لم ينصر الحق ولم يخذل ولم يخذل الباطل . إلا أن له مع معاوية مقامات حميدة ، يرجى له بها التوفيق للنجاة ، قد رد فيها على معاوية ونشر فيها فضائل أخي