أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
115
مجموع السيد حميدان
[ ذكر البلوى بجواز استعمال المجاز مع الحقيقة في كثير من الأسماء ووجه الحكمة في ذلك ] وأما الفصل الخامس وهو في البلوى بجواز استعمال المجاز مع الحقيقة في كثير من الأسماء والعبارات : فذلك ظاهر في إباحة اللّه سبحانه لعباده أن يتسموا مجازا بما هو من أسمائه حقيقة نحو الملك « 1 » والقادر . وإضافته إلى نفسه مجازا ما هو من صفاتهم حقيقة نحو العين واليد ، وذلك هو الذي يجب أن يحمل عليه كل اسم تسمى « 2 » به اللّه وغيره من الأسماء المشتركة في اللفظ دون المعنى ، ولا يجوز أن يجعل من قبيل أسماء الأجناس ، التي يتوصل بها إلى القياس ؛ لكون أسماء الأجناس من خصائص المحدثات التي يتعالى اللّه سبحانه عنها لقوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] ، وإذا لم يكن له مثل فليس له جنس ، [ وإذا لم يكن له جنس « 3 » ] فالمشاركة بينه وبين غيره فيما يتوصل به إلى القياس له على غيره تكون إلحادا في أسمائه ، وعدولا عن طريق معرفته ، وتحريفا للكلم عن مواضعه ، وتلبيسا « 4 » على من لا يميز بين ما يكون من الأسماء مشتركا بين أشياء مختلفة نحو العين والوجه ، وما يكون من الأشياء مسمى « 5 » بأسماء مترادفة نحو وجود الشيء وثبوته ، وكونه و « 6 » كنهه ، وذاته وعينه ، أو
--> ( 1 ) - في ( ب ) : المالك . ( 2 ) - نخ ( ج ) : سمي . ( 3 ) - ما بين المعكوفين زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - نخ ( ج ) : وتدليسا على من لم يميز . . إلخ . ( 5 ) - في ( ب ) : يسمى . ( 6 ) - نخ ( أ ، ج ) : أو .