سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
984
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
باللّه عليكم أنصفوا ! من من الزعماء والرؤساء والملوك والأمراء ، هكذا عامل الدنيا وزهرتها وتغاضى عن زينتها وزخرفها ؟ ! الزهد عطيّة اللّه تعالى لعليّ عليه السّلام روى كثير من علمائكم المحدّثين ، منهم العلّامة محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب / باب 46 / بإسناده إلى عمار بن ياسر قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لعليّ بن أبي طالب « إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحبّ إلى اللّه منها ، الزهد في الدنيا ، وجعلك لا تنال من الدنيا شيئا ولا تنال الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حبّ المساكين فرضوا بك إماما ورضيت بهم أتباعا ، فطوبى لمن أحبّك وصدّق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك ، فأمّا الذين أحبّوك وصدّقوا فيك ، جيرانك في دارك ورفقاؤك في قصرك ، وأمّا الذين أبغضوك وكذبوا عليك فحق على اللّه أن يوقفهم موقف الكذّابين يوم القيامة « 1 » » . « ثم قال : هذا حديث حسن » .
--> ولا يبأس الضعيف من عدله ، فاشهد باللّه . . . ولمّا انتهى من كلامه ، بكى معاوية وقال : رحم اللّه أبا حسن فقد كان واللّه كذلك ، ثم قال : فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ فقال : حزن من ذبح ولدها في حجرها ، فلا ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها . ] « المترجم » ( 1 ) قال محمد بن طلحة العدوي النصيبي في كتابه مطالب السئول / الفصل السابع : [ وأما زهده فقد شهد له بذلك رسول اللّه ( ص ) ، وأخبر أنّ اللّه تعالى حلّاه من