سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

968

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وكما في بعض الأخبار المرويّة أنّ فاطمة بنت أسد بقيت في الكعبة ثلاثة أيّام ضيفة على ربّها ، فصار الناس يتحدّثون في المجالس والنوادي عن هذا الحادث الخارق والأمر الغريب ، وفي اليوم الثالث عند اجتماع الناس وتزاحمهم في المسجد الحرام ، وإذا بالركن ينشق ثانيا ، وتخرج فاطمة بنت أسد وعلى يديها ولدها الكريم عليّ عليه السّلام ، ويعدّ علماء الإسلام شيعة وسنّة هذه الفضيلة من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد قال الحاكم في المستدرك ، والعلّامة ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة / الفصل الأول ص 14 : [ ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه وهي فضيلة خصّه اللّه تعالى بها إجلالا له وإعلاء لمرتبته وإظهارا لتكريمه « 1 » . ]

--> ( 1 ) روى العلّامة أبو عبد اللّه محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب / الباب السابع في مولده عليه السّلام / وهو في الفصل الثالث بعد الأبواب المائة التي ذكرها في مناقب الإمام علي عليه السّلام . روى بسنده المتصل بمسلم بن خالد المكّي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال [ سألت رسول اللّه عن ميلاد علي بن أبي طالب ، فقال : لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح عليه السّلام . إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق عليا من نوري وخلقني من نوره وكلانا من نور واحد ، ثم إنّ اللّه عزّ وجلّ نقلنا من صلب آدم عليه السّلام في أصلاب طاهرة إلى أرحام زكيّة ، فما نقلت من صلب إلّا وعلي معي فلم نزل كذلك حتى استودعني خير رحم وهي آمنة ، واستودع عليا خير رحم وهي فاطمة بنت أسد . قال عليه السّلام : وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له المبرم بن دعيب بن الشقبان ، قد عبد اللّه تعالى مائتين وسبعين سنة لم يسأل اللّه حاجة ، فبعث اللّه إليه أبا طالب فلما أبصره المبرم قام إليه وقبّل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : من أنت ؟ فقال :