سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
966
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وروى الثعلبي والطبري في تفسيريهما وأحمد في المسند في تفسير آية المتعة [ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال « لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي » . ] فتحريم عمر للزواج المؤقّت ، زاد في الفحشاء ولم يقلّل الفساد ، وإنّ اثر نهيه المتعة كان بعكس ما تقولون ، وبخلاف ما تزعمون . ولنترك هذا البحث الذي جاء استطرادا ، لأنّ البحث كان حول إيمان أبي طالب عليه السّلام فقلنا : إنّه كان مؤمنا ومات مؤمنا إلّا أنّ أعداء الإمام علي عليه السّلام أرادوا تنقيصه والحطّ من كرامته وشخصيته ، فوصموا أباه - شيخ بني هاشم وكافل النبي وحاميه صلى اللّه عليه وآله - بوصمة الكفر والشرك ، وأشاعوه بعد النبي صلى اللّه عليه وآله بوضع حديث افتروه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو ( حديث الضحضاح ) فخبر عدم إيمان أبي طالب عليه السّلام إن هو إلّا من أكاذيب بني أمية وأباطيلهم ، وشيوع الخبر جاء بتبليغ منهم بحيث غطّى على خبر إيمانه ، فقلّبوا الحقيقة وغيّروا الواقع حتى التبس الحق على المسلمين . فلمّا وصل حديثنا إلى هذا المكان ، استبعد الشيخ عبد السلام ذلك ، وقال : لا يمكن لأحد أن يقلب الحقيقة ويغيّر الواقع الذي كان شائعا في عهد النبي صلى اللّه عليه وآله فيبدّله بحيث يلتبس الأمر على المسلمين ، فينكروا الحقيقة ويقولوا بغير الواقع . فقلنا : إنّ هذه ليست بأول قارورة كسرت في الإسلام . فطلب مثالا ليكون مصداقا آخر وشاهدا على كلامنا ، فمثّلنا له بتحريم عمر متعة الحج ومتعة النساء ، فصرّح قائلا [ متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما ] والشاهد تمسكهم بقول