سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
946
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ونصرته . ولذلك ذكر المؤرّخون كلهم ، منهم ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 14 / 70 قال [ وفي الحديث المشهور : إنّ جبرائيل عليه السّلام قال له صلى اللّه عليه وآله ليلة مات أبو طالب : « أخرج منها فقد مات ناصرك » « 1 » . ] الشيخ عبد السلام : هل اشتهر اسلام أبي طالب على عهد النبي ( ص ) وهل عرفه المسلمون ؟ قلت : نعم اشتهر إيمان أبي طالب وإسلامه ، وكل المؤمنين والمسلمين كانوا يذكرون أبا طالب بالخير ويعظّمونه ويحترمونه . الشيخ عبد السلام : كيف يمكن أن يكون أمره شائعا مشهورا في عهد رسول اللّه وبعد النبي ( ص ) بثلاثين سنة تقريبا ، يكذبون على رسول اللّه ( ص ) ويضعون ويجعلون حديثا عنه ، بخلاف ذلك الأمر الشائع ، بحيث يخفونه على المسلمين ويغيّرون الواقع والحقيقة ! قلت : ليس هذه أول قارورة كسرت في الإسلام ، فإنّ هناك حقائق كثيرة أنكروها وحتى أحكام كانت على عهد النبي صلى اللّه عليه وآله شائعة . يعمل بها المسلمون ويصدّقها المؤمنون ، غيّرها المبتدعون وبدّلها المبطلون ، حتى نسيها الجيل الذي أتى بعد ذلك العهد .
--> ( 1 ) ذكر سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص : 19 ، ط بيروت / قال [ قال ابن سعد : حدثنا الواقدي قال : دعا أبو طالب قريشا عند موته ، فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ابن أخي وما اتبعتم أمره ، فاتّبعوه واعينوه فأرشدكم . ] أيها القارئ الكريم فكّر . . هل تخرج هذه الوصية إلّا من مؤمن برسالة محمد صلى اللّه عليه وآله كامل للايمان ! « المترجم »