سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
936
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> فقال له : إنّي سمعت رسول اللّه يقول « إنّ الشارب فيهما ليجرجر في جوفه نار جهنم » . فقال معاوية : أمّا أنا فلا أرى بذلك بأسا . فقال أبو الدرداء : من عذيري من معاوية ! أنا أخبره عن الرسول ( ص ) وهو يخبرني عن رأيه ! لا أساكنك بأرض أبدا . ] فهذا الخبر يقدح في عدالته ، كما يقدح أيضا في عقيدته ، لأنّ من قال في مقابل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أمّا أنا فلا أرى بأسا فيما حرّمه رسول اللّه » فليس بصحيح العقيدة . ومن المعلوم أيضا من حالة استئثاره بمال الفيء ، وضربه من لا حدّ عليه ، وإسقاط الحدّ عمّن يستحقّ إقامة الحدّ عليه ، وحكمهم برأيه في الرعيّة وفي دين اللّه ، واستلحاقه زيادا ؛ وهو يعلم قول رسول اللّه ( ص ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وقتله حجر بن عديّ وأصحابه ولم يجب عليهم القتل ، ومهانته لأبي ذرّ الغفاري وجبّه وشتمه وإشخاصه إلى المدينة على قتب بغير وطاء لإنكاره عليه ، ولعنه عليّا وحسنا وحسينا وعبد اللّه بن عباس على منابر الإسلام ، وعهده بالخلافة إلى ابنه يزيد ، مع ظهور فسقه وشربه المسكر جهارا ولعبه بالنّرد ونومه بين القيان المغنيّات واصطباحه معهنّ ولعبه بالطنبور بينهنّ ، وتطريقه بني أمية للوثوب على مقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وخلافته ، حتى أفضت إلى يزيد بن عبد الملك والوليد بن يزيد ، المفتضحين الفاسقين : صاحب حبابة وسلّامة ، والآخر رامي المصحف بالسهام وصاحب الأشعار في الزندقة والإلحاد . « انتهى كلام ابن أبي الحديد » . أقول : وذكر سبط ابن الجوزي في التذكرة تحت عنوان ( فصل في يزيد بن معاوية ) قال [ ذكر علماء السير عن الحسن البصري أنه قال : قد كانت في معاوية هنات لو لقي أهل الأرض ببعضها لكفاهم : وثوبه على هذا الأمر ، واقتطاعه من غير مشورة من المسلمين ، وادّعاؤه زيادا ، وقتله حجر بن عديّ وأصحابه ، وبتوليته مثل يزيد على الناس . قال : وذكر جدي أبو الفرج في كتاب ( الردّ على المتعصّب العنيد المانع