سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

931

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

والسعير . وانقل لكم بالمناسبة ما رواه العلامة الكنجي الشافعي في آخر الباب الثالث من كتابه كفاية الطالب : بسنده المتصل بموسى بن طريف عن عباية عن علي بن أبي طالب قال « أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا وذري ذا » . هكذا رواه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخه ، ورواه غيره مرفوعا إلى النبي ( ص ) . ثم قال العلّامة الكنجي : فإن قيل هذا سند ضعيف ، قلت : قال محمد بن منصور الطوسي كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أنّ عليا قال « أنا قسيم النار » . فقال أحمد [ وما تنكرون من هذا الحديث ! أليس روينا أنّ النبي ( ص ) قال لعلي : لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق ؟ قلنا بلى ، قال : فأين المؤمن ؟ قلنا في الجنة ، قال : فأين المنافق ؟ قلنا في النار . قال : فعلي قسيم النار ] هكذا ذكره في طبقات أحمد رحمه اللّه . وقال اللّه سبحانه : إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً « 1 » . فمعاوية وأصحابه وأنصاره من أهل جهنم لا محالة ، بل هم في الدرك الأسفل من النار . الشيخ عبد السلام : نحن لا ننكر هذه الأخبار والأحاديث الواردة في حق سيدنا عليّ كرّم اللّه وجهه ، ولكنّ الصحابة مستثنون لأنّ اللّه سبحانه غفر لهم وأعدّ لهم جنات النعيم كما وعدهم في آيات من الذكر الحكيم . ولا ينكر أن معاوية ( رض ) كان من الصحابة المقرّبين لرسول اللّه ( ص ) . فيجب احترامه لصحبته للنبي ( ص ) ولقربه منه .

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية 145 .