سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
916
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ويزيد ، ولا يجوز لعنهما فإنهما من كبار خلفاء النبي ( ص ) ، ولا سيما معاوية ( رض ) فانّه خال المؤمنين وكاتب الوحي ، ولم يقتل الحسن بن علي ( رض ) ، بل قتلته زوجته جعدة بنت الأشعث . قلت : من أين جاءه هذا اللقب ؟ وكيف صار معاوية خال المؤمنين ؟ ! الشيخ عبد السلام : لأن أم حبيبة - زوجة رسول اللّه ( ص ) - هي بنت أبي سفيان وأخت معاوية ، تكون أم المؤمنين فيكون أخوها معاوية خال المؤمنين ! قلت : هل أم المؤمنين عائشة ، عندكم مقامها أعلا أم أخت معاوية أمّ حبيبة ؟ الشيخ عبد السلام : زوجات رسول اللّه ( ص ) وإن كنّ كلهنّ أمهات المؤمنين كما هو تعبير القرآن الحكيم ، إلّا أنّ عائشة تمتاز عن قريناتها وهي أفضلهن وأعلاهن مقاما « 1 » .
--> ( 1 ) هذا مخالف للنص الصريح المروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في كتبكم فأفضل نسائه صلى اللّه عليه وآله وخيرهن خديجة عليها السّلام ، وبرواية عائشة نفسها حيث تقول : « كان النبي يكثر ذكرها » فربما قلت له : كأنما لم يكن في الدنيا امرأة إلّا خديجة ، فيقول : كلا واللّه ، ما أبدلني اللّه خيرا منها . . إنها كانت وكانت : آمنت إذ كفر الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني منها اللّه الولد دون غيرها من النساء » . ( راجع تفصيل الخبر في رواياته عند البخاري في صحيحه ج 16 ص 227 - 282 بشرح العيني ، وعند أحمد في المسند ، وعند الطبراني من رواية ابن أبي نجيح ) . كما روى الإمام علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] أنه قال « خير نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة . » يعني في دنيا الأولى وفي دنيا الثانية . ( راجع عمدة القاري شرح صحيح البخاري : ج 16 في فضائل خديجة ) . « المترجم »