سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

914

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أم إنّها تنبئ عن إيمان واسلام قائلها وأنّه مؤمن حقيقي ومسلم ملتزم ومتمسّك بما جاء به محمّد المصطفى صلى اللّه عليه وآله ؟ ! كما اعترف بذلك بعض أعلامكم ، فقد نقل الشيخ الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة / الباب الثاني والخمسون نقل من رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ [ وحامي النبي ، ومعينه ، ومحبّه ، أشدّ حبّا ، وكفيله ، ومربّيه ، والمقرّ بنبوّته ، والمعترف برسالته ؛ والمنشد في مناقبه أبياتا كثيرة ، وشيخ قريش : أبو طالب . ] لقائل أن يقول : إذا كانت هذه التصريحات من أبي طالب في تصديق النبي صلى اللّه عليه وآله وتأييده ونصرته والدفاع عنه ، فكيف نجد أكثر المؤرخين وأصحاب السّير ذهبوا إلى كفره أو التوقف في إيمانه ؟ ! والجواب : إنّ الدعايات الأمويّة - خاصّه في زمان معاويّة - لعبت دورا هامّا في مثل هذه الأمور ، فمن سنحت له الفرصة أن يأمر بسب أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السّلام ويأمر بلعنه ولعن ولديه الحسن والحسين سبطي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وريحانتيه وحبيبيه ويشتمهم على رؤوس الأشهاد وعلى منابر الإسلام والمسلمين ، حتى صارت هذه المنكرات عادة جارية حتى في قنوت الصلوات وخطب الجمعات ، فمن أتيحت له هكذا فرصة وقام بقلب الحقائق وتغيير الوقائع وتبديل الحق بالباطل وبالعكس ، فهل يأبى إنكار إيمان أبي طالب عليه السّلام وبث الدعايات في أنّه مات كافرا ، أم يعجز من ذلك ويصعب عليه ؟ ! والأعجب . . أنّ معاوية وأباه وكذلك ابنه يزيد رؤوس الكفر