سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
906
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
أيضا في الحديث القدسي ، أنه قال صلى اللّه عليه وآله « نزل عليّ جبرئيل فقال : إنّ اللّه يقرؤك السلام ويقول : إنّي حرّمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك « 1 » » .
--> ( 1 ) روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 / 67 ، ط دار إحياء الكتب العربية روى حديثا أسنده إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام أنّه قال « قال رسول اللّه ( ص ) : قال لي جبرائيل : إنّ اللّه مشفّعك في ستة : بطن حملتك : آمنة بنت وهب ، وصلب أنزلك : عبد اللّه بن عبد المطلب ، وحجر كفلك : أبي طالب ، وبيت آواك : عبد المطلب ، وأخ كان لك في الجاهلية - قيل : يا رسول اللّه وما كان فعله ؟ قال : كان سخيّا يطعم الطعام ، ويجود بالنوال - ، وثدي أرضعتك : حليمة السعديّة بنت أبي ذؤيب » . وروى في صفحة 68 عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال « لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه . ثم قال : ألم تعلموا أنّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام كان يأمر أن يحجّ عن عبد اللّه - والد رسول اللّه ( ص ) - وعن أبيه أبي طالب في حياته ، ثم أوصى في وصيّته بالحج عنهم » . وقال في صفحة 69 : وروي أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام سئل عن هذا - أي عن إيمان أبي طالب - فقال « وا عجبا ! إنّ اللّه تعالى نهى رسوله أن يقرّ مسلمة على نكاح كافر ، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات » . - أي إذا كان أبو طالب غير مؤمن لفرّق رسول اللّه بينه وبين زوجته فاطمة بنت أسد حينما أسلمت . وقال في صفحة 70 : وقد روي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام أنّ رسول اللّه ( ص ) قال « إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الكفر ، فآتاهم اللّه أجرهم مرّتين ، وإنّ أبا طالب أسرّ الإيمان وأظهر الشرك ، فآتاه اللّه أجره مرّتين » . قال : وفي الحديث المشهور « إنّ جبرئيل عليه السّلام قال للنبي ( ص ) ليلة مات أبو طالب : أخرج منها - أي من مكة - فقد مات ناصرك » .