سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

903

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وتتركون قول أمير المؤمنين وسيّد الصدّيقين والصادقين الذي شهد اللّه ورسوله بصدقه وتقواه ، ثم تأخذون كلام المغيرة بن شعبة الفاجر وتصدقون بني أميّة والخوارج والنواصب ، المخالفين والمناوئين للإمام عليّ عليه السّلام ، الذين دعاهم الحقد والحسد ، إلى جعل الأخبار والروايات الموضوعة ، للحطّ من كرامة الإمام عليّ عليه السّلام وتصغير شخصيّته العظيمة . وللأسف إنّكم تتمسّكون بتلك الأخبار الموضوعة من غير تدبّر وتحقيق ، وترسلونها إرسال المسلّمات ، وتؤكّدون على صحّتها بغير علم أتاكم . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 14 / 65 ، ط إحياء التراث العربي [ واختلف الناس في إيمان أبي طالب ، فقالت الإمامية وأكثر الزيديّة : ما مات إلّا مسلما . وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك ، منهم الشيخ أبو القاسم البلخي ، وأبو جعفر الإسكافي ، وغيرهما . ] أقول : والمشهور عندنا أنّه ما تظاهر بالإسلام بل أخفى ذلك ليتمكّن من نصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والذبّ عنه ، فإنّ المشركين من أهل مكة وقريش ، كانوا يراعون ذمّته ويقفون عند حدّهم إذا نظروا إليه ، فكانوا يهابون ، ويعظّمون جانبه إذ كانوا يحسبونه منهم . الشيخ عبد السلام : أما سمعتم الحديث المروي عن النبي ( ص ) في عمه أنه قال « إنّ أبا طالب في ضحضاح من نار » . قلت : هذا الحديث مثل كثير من الأحاديث المرويّة في كتبكم ، موضوع وكذب وافتراء على النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله . فلا يخفى على المحقّق البصير ، والمنصف الخبير ، أنّ هذا الحديث وما شاكله مجعول وموضوع افتراه أعداء محمّد وآل محمّد عليهم السّلام ، وذلك في عهد الأمويين