سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
898
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الحكيم ، فراجع سورة البقرة / الآية 133 في قوله تعالى : إِذْ قالَ « 1 » لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً . الشاهد والدليل في الآية « إسماعيل » لأنه كان عم يعقوب وإسحاق هو أبو يعقوب . ولكنّ أولاد يعقوب عدوّا إسماعيل أبا ليعقوب في عداد أبويه إبراهيم وإسحاق . دليل آخر وعندنا دليل آخر من القرآن الحكيم في أنّ آباء النبي صلى اللّه عليه وآله كلهم كانوا مؤمنين باللّه سبحانه يسجدون له وحده ويعبدونه إلها واحدا وهو قوله تعالى مخاطبا لنبيّه صلى اللّه عليه وآله : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 2 » روى الحافظ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة / الباب الثاني / وغيره أيضا من علمائكم رووا عن ابن عباس حبر الأمّة وهو من تعلمون مقامه في المفسرين ، قال [ اي تقلّبه ( ص ) من أصلاب الموحّدين ، نبيّ إلى نبيّ ، حتى أخرجه اللّه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم . ] وروى العلّامة القندوزي حديثا آخر في الباب ورواه أيضا جمع من علمائكم منهم الثعلبي في تفسيره ، عن رسول اللّه ( ص ) قال : « أهبطني اللّه إلى الأرض في صلب آدم وجعلني في صلب نوح في السفينة وقذف بي في صلب إبراهيم ثم لم يزل اللّه ينقلني من
--> ( 1 ) أي : إذ قال يعقوب . ( 2 ) الشعراء ، الآية 219 .