سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
893
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وقال عليه السّلام أيضا في الخطبة الثانية من نهج البلاغة : « لا يقاس بآل محمد صلى اللّه عليه وآله ، من هذه الأمة أحد ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله « 1 » » . ] واعلموا أنّ اعتقاد كثير من كبار علماء السنّة وأعلامهم في الإمام علي عليه السّلام هو كذلك . فقد روى العلّامة الهمداني في كتابه مودّة القربى / المودّة السابعة عن أبي وائل عن ابن عمر ( رض ) قال : كنّا إذا عددنا أصحاب النبي ( ص ) قلنا أبو بكر وعمر وعثمان . فقال [ له ] رجل : يا أبا عبد الرحمن ، فعلي ما هو ؟ قال [ علي من أهل البيت لا يقاس به أحد ، هو مع رسول اللّه ( ص ) في درجته . ] وروى العلّامة الهمداني أيضا عن أحمد بن محمد الكرزي البغدادي قال : سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن التفضيل فقال : أبو بكر وعمر وعثمان ، ثم سكت . فقلت : يا أبت أين علي بن أبي طالب ؟ فقال [ هو من أهل البيت ، لا يقاس به هؤلاء . ] أقول : والذي يدلّ على أنّ هؤلاء وغيرهم من الصحابة لا يقاسون به ، أنّه عليه السّلام كرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خلق في عالم الأنوار قبل أن يظهر في عالم الأكدار ، والفرق بينهما كالفرق بين السماء والأرض .
--> ( 1 ) فقد خطب هذه الخطبة بعد ما بويع بالخلافة .