سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
82
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
عليه [ وآله ] وسلّم ) إلى عليّ ( كرّم اللّه وجهه ) ، ولكنّ عليّا لم يكن راضيا بهذا العمل . فاختفى حزب الشيعة أيّام بني اميّة وأوائل حكومة بني العبّاس ، وبعد أن تولّى هارون الرشيد الحكم ظهر حزب الشيعة مرّة أخرى وخاصة في خلافة المأمون ، إذ تغلّب بمساعدة الإيرانيّين على أخيه الأمين فقتله واستولى على الحكم ، فقويت شوكته بالإيرانيّين ، فقد كانوا يفضّلون عليّ بن أبي طالب على الخلفاء الراشدين ، وكانوا يسوقون المسلمين إلى الاعتقاد بهذا الباطل ؛ كلّ ذلك لغرض سياسي ومرض نفسي . إنّ الإيرانيّين كانوا حاقدين على العرب ، لأنّ حكومتهم اضمحلّت وسيادتهم بادت بسيوف العرب . فكانوا بصدد اختراع مذهب يخالف دين العرب ومذاهبهم ، فلمّا سمعوا بحزب الشيعة وعقائدهم ، تقبّلوه وسعوا في نشره ، وخاصة في دولة آل بويه حين قويت شوكتهم واستولوا على كثير من بلاد الإسلام . وأمّا في الدولة الصفوية فقد أعلنوا مذهب الشيعة رسميا في إيران ، والحقيقة أنّ مذهبهم الرسمي هو « المجوسية » كما تقتضي سياستهم ، فإنّهم إلى يومنا هذا يختلفون مع جميع المسلمين في العالم ويقولون : نحن شيعة . فالتشيّع مذهب سياسي حادث ، ابتدعه عبد اللّه بن سبأ اليهودي ، ولم يكن لهذا المذهب اسم في الإسلام . وإنّ جدّك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) بريء من