سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

887

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

غصبوا حقه وأزالوه عن مقامه طيلة سنين عديد . وحيث لم يجد أعوانا وأنصارا لإحقاق حقه ، أمسى جليس الدار صابرا محتسبا ، حتى أجمع الناس على بيعته بعد مقتل عثمان وألحّوا وأصرّوا عليه ، فقبل منهم البيعة وتعهّد إدارة أمور المسلمين . وقد بيّنا في المجالس السابقة وذكرنا لكم النصوص المرويّة في كتبكم ومسانيدكم المعتبرة ، في تعيين النبي صلى اللّه عليه وآله عليّا خليفته على الأمّة ، وإن نسيتم حديثنا في موضوع الغدير وإمامة عليّ عليه السّلام وخلافته ، فراجعوا الصحف والمجلّات التي نشرت حوارنا ومجالسنا السابقة ، فقد استدللنا وأثبتنا ولاية عليّ عليه السّلام وخلافته الشرعيّة بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، وإضافة إلى تواترها في كتب الشيعة فقد ذكرنا عشرات المصادر لها من كتب أعلامكم ومسانيد علمائكم ، فالأحاديث التي ذكرناها في إثبات ولاية الإمام علي عليه السّلام وخلافته متفق عليها وصحيحة بإجماع الشيعة والسنة . ولكن لا يوجد حتى حديث واحد متّفق على صحّته بين الفريقين في ولاية وخلافة الثلاثة قبل الإمام عليّ عليه السّلام ، أو في خلافة أحد الأمويين أو العباسيين . الشيخ عبد السلام : لقد ورد عندنا عن رسول اللّه ( ص ) أنّه قال : « أبو بكر خليفتي في أمتي » . قلت : أولا . . هذا الحديث غير مقبول عندنا ولم يروه أحد من علماء الشيعة ، فصار غير متفق عليه . ثانيا : لقد ذكرنا أقوال بعض أعلامكم في بطلان الأحاديث الموضوعة في فضل أبي بكر ومناقبه ، وإضافة على ما مضى أنقل لكم