سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

879

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فقالت أم سلمة : فأيّ خروج تخرجين بعد هذا ؟ ! فقالت : إنّما أخرج للإصلاح بين الناس ، وأرجو فيه الأجر إن شاء اللّه . فقالت : أنت ورأيك ، فانصرفت عائشة عنها . ] أقول : فاعلموا أيها الحاضرون ! إنّ عائشة ما كانت ناسية مكانة الإمام عليّ عليه السّلام عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومنزلته منه ، بل خرجت عالمة عامدة ، ناكرة للحق ، داعية للباطل ، عازمة على الحرب والفتنة . وهدفها وغرضها إفساد الأمر على أبي الحسن أمير المؤمنين ( سلام اللّه عليه ) ، وهي تعلم أنّه أحقّ الناس بالأمر وأولادهم بالخلافة للنصّ الأخير الذي ذكّرتها به أم سلمة ( سلام اللّه عليها ) . فإنّ حديث خاصف النعل الذي رواه كثير من أعلامكم بطرق عديدة صريح في تعيين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليّا للخلافة والإمامة . لذلك نحن نعتقد بدليل هذا الحديث وعشرات الأحاديث الصحيحة من نوعه وبأدلّة ثابتة من الكتاب الحكيم ، بأنّ عليا عليه السّلام هو الإمام المفترض الطاعة بعد رسول اللّه ، وهو خليفته بلا فصل ، ولكن مناوئيه وحاسديه غصبوا مقامه وأخّروه بدسائس سياسية ومؤامرة شيطانية وعينوا أبا بكر للخلافة من غير نصّ ولا إجماع ، فإنّ النزاع كان قائما في السقيفة من جراء ذاك الانتصاب ، وكلّنا نعلم بأنّ سيّد الخزرج سعد بن عبادة كان مخالفا لخلافة أبي بكر إلى آخر عمره وتبعه كثير من قومه . وكذلك الهاشميون كانوا مخالفين ، وبعد خلافة أبي بكر جاء عمر بن الخطاب بانتصاب وتعيين من أبي بكر ، فلا إجماع ولا شورى ! وقد سبق أن بيّنّا مخالفة طلحة وجمع آخر من الصحابة