سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
873
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
للإمام علي عليه السّلام ، فلما ذا أظهرت الفرح حين وصلها خبر شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام وسجدت شكرا للّه تعالى ؟ ! كما أن أبا الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني ، روى في كتابه مقاتل الطالبيين / 54 - 55 / بإسناده إلى إسماعيل بن راشد وهو روى بالإسناد أيضا فقال : [ لمّا أتى عائشة نعي عليّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - تمثّلت : فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر ثم قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت : فإن يك نائيا فلقد بغاه * غلام ليس في فيه التراب فقالت لها زينب بنت أم سلمة : ألعليّ تقولين هذا ؟ ! فقالت : إذا نسيت فذكّروني ! ! ] ثم روى أبو الفرج بإسناده عن أبي البختري قال : [ لمّا أن جاء عائشة قتل عليّ عليه السّلام سجدت ! ! « 1 » . ] أيها الحاضرون ! وأيها العلماء ! هل بعد هذا الخبر ، تصدّقون توبتها ؟ أم تقبلون أنّها كانت خفيفة العقل ، وغير رزينة ولا متوازنة في سلوكها ومعاشرتها مع آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ !
--> ( 1 ) نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 9 / 198 ، ط دار إحياء التراث العربي عن الشيخ أبي يعقوب وقال فيه : انه لم يكن يتشيّع . قال : ماتت فاطمة ، فجاء نساء رسول اللّه ( ص ) كلهنّ إلى بني هاشم في العزاء الّا عائشة فإنها لم تأت ، وأظهرت مرضا ، ونقل إلى عليّ عليه السّلام عنها كلام يدلّ على السرور ! ! « المترجم »