سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
80
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ولكن استغربت وتعجّبت من شيء واحد ، وهو : أنّ شخصا شريفا صحيح النسب كجنابكم مع حسن الصورة والسيرة ، كيف تأثّرتم بالعادات الواهية والعقائد العاميّة ، وتركتم طريقة أجدادكم الكرام واتّبعتم سياسة الإيرانيّين المجوس ، وتمسّكتم بمذهبهم وتقاليدهم ؟ ! قلت : أوّلا : أشكرك على أوّل كلامك حول نسبي وحسن ظنّك بي . ولكنّك : اضطربت بعد ذلك في الكلام ، وخلطت الحلال بالحرام ، سردت جملا مبهمة ما عرفت قصدك منها والمرام ، وإنّ كلامك هذا عندي أقاويل وأوهام . فالرجاء . . . وضّح لي مرادك من : « العادات الواهية والعقائد العاميّة » . وما المقصود من : « طريقة أجدادي الكرام » ؟ ! وما هي : « سياسة الإيرانيّين التي اتّبعتها » ؟ ! وما المراد من : « مذهبهم وتقاليدهم التي تمسّكت بها » ؟ ! الحافظ : أقصد بالعادات الواهية والعقائد العاميّة : البدع المضلّة والتقاليد المخلّة ، التي أدخلها اليهود في الإسلام . قلت : هل يمكن أن توضّح لي أكثر حتّى أعرف ما هذه البدع التي تأثّرت أنا بها ؟ ! الحافظ : إنّك تعلم جيّدا والتاريخ يشهد ، أنّ بعد موت كلّ نبيّ صاحب كتاب ، اجتمع أعداؤه وحرّفوا كتابه ، مثل : التوراة والإنجيل فحذفوا وزادوا ، وغيّروا وبدلوا ، حتّى سقط دينهم وكتابهم عن الاعتبار .