سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
866
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ألم تكن هذه المخالفات منها للقرآن الحكيم وللنبي الكريم صلى اللّه عليه وآله وصمات عار في تاريخها ؟ ! هل أنّ خروجها على الإمام عليّ عليه السّلام ، وقتالها له كان حقا أم باطلا ؟ فإذا كان باطلا فكل باطل وصمة عار لفاعله ، وإن تقولوا كان حقا ، ولستم بقائلين ، فكيف التوفيق بينه وبين الأحاديث الشريفة التي مرّت عن طرق محدثيكم وكبار علمائكم ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال « من آذى عليا فقد آذاني » . وقال « حربه حربي ، وسلمه سلمي ، ولا يبغضه إلّا منافق » . وما إلى ذلك . باللّه عليكم أنصفوا ! ! هل حرب عائشة وطلحة والزبير لعليّ عليه السّلام وقتالهم له عليه السّلام كان عن حبّهم لعليّ أم عن بغضهم له عليه السّلام ؟ ! لم لا تنتقدوهم ولا تأخذون عليهم هذه الخطايا الكبرى والمعاصي العظمى ؟ ! لما ذا تمرّون على هذه الحوادث مرور الجاهلين والغافلين ، ولكن تأخذون على الشيعة بأشدّ ما يكون ، لأنهم ينتقدون أعمال الصحابة ويميزون بين الحق والباطل فيمدحون أهل الحق ويفضحون أهل الباطل أيّا كانوا ؟ والجدير بالذّكر أنّنا لا نروي في الصحابة وأفعالهم القبيحة إلّا ما رواه محدثوكم وعلماؤكم ، فلما ذا لا تنقمون عليهم ولا ترفضون رواياتهم ولا تنفون كتبهم ولا تردّونها ؟ ! بل هذه الكتب التي ننقل عنها كلها عندكم معتبرة ومقبولة وتطبع في البلاد السنيّة وعواصمهم ، مثل مصر وبغداد ولبنان وغيرها ، من باب المثال يقول العلّامة المسعودي في كتابه مروج الذهب ج 2 / 7 ، وهو يتحدّث عن وقعة الجمل ، وهجوم أصحاب عائشة على أصحاب عثمان بن حنيف بعد المعاهدة كما ذكرنا فقال [ فقتل منهم سبعون رجلا غير من