سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

859

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

والعلّامة محمد بن طلحة في مطالب السئول / 17 ، وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمة صفحة 126 ، كلهم رووا عن أبي ذر الغفاري رحمه اللّه تعالى بعبارات مختلفة والمعنى واحد قال [ ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه ( ص ) إلّا بثلاث : بتكذيبهم اللّه ورسوله ، والتخلف عن الصلاة ، وبغضهم علي بن أبي طالب عليه السّلام . ] ونقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 / 83 / ط دار إحياء التراث العربي / نقل عن الشيخ أبي القاسم البلخي أنه قال : وقد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين ؛ على أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال « لا يبغضك إلّا منافق ولا يحبّك إلّا مؤمن » . وروى حبّة العرنيّ عن عليّ عليه السّلام أنّه قال « إنّ اللّه عزّ وجلّ أخذ ميثاق كلّ مؤمن على حبّي ، وميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبّني » . وروى عبد الكريم بن هلال عن أسلم المكيّ عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السّلام وهو يقول « لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو نثرت على المنافق ذهبا وفضّة ما أحبني ، إنّ اللّه أخذ ميثاق المؤمنين بحبّي ، وميثاق المنافقين ببغضي فلا يبغضني مؤمن ولا يحبّني منافق أبدا » . قال الشيخ أبو القاسم البلخي : وقد روى كثير من أرباب الحديث عن جماعة من الصحابة قالوا [ ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه ( ص ) إلّا ببغض عليّ بن أبي طالب ] . والأخبار من هذا القبيل كثيرة جدا في كتبكم واكتفينا بما نقلنا رعاية الاختصار . والآن بعد استماعكم لهذه الروايات ، فكّروا . . وأنصفوا . . ! أما