سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

820

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

مُشْرِكٌ « 1 » معنى ذلك أنّ الخبيثات يلقن للخبيثين والخبيثين يلقن بهنّ ، وأمّا الطيبون فيليقون للطيّبات وبالعكس ، كما أنّ الزانية أو المشركة لا تليق إلّا لزان أو مشرك . بعض عائشة لآل النبي صلى اللّه عليه وآله ونحن حين ننتقد عائشة ونعاديها ، لا لأنها بنت أبي بكر ، بل لسوء تصرّفاتها وسوء معاملتها مع آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولأنّها كانت تبغض عليا عليه السّلام وتعمل ضدّه وتثير المسلمين عليه ، وإلّا فإنّا [ نحبّ محمّد بن أبي بكر - أخيها - لأنه نصر الحق وتابع الإمام علي عليه السّلام ] . أمّا عائشة فما حافظت على مكانتها بل سوّدت تاريخها بأعمالها المخالفة لكتاب اللّه وحديث النبي صلى اللّه عليه وآله فما أطاعت زوجها ولا أطاعت ربها ! ! الشيخ عبد السلام : لا يليق هذا الكلام بكم وأنت سيد شريف وعالم نبيل ، فكيف تعبّر عن أم المؤمنين بهذا التعبير ، بأنها سوّدت تاريخها ؟ ! قلت : كل زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عندنا في مكانة متساوية ، - باستثناء أم المؤمنين خديجة الكبرى عليها السّلام فإن النبي كان يفضّلها عليهن - ، فإنّ أم سلمة وسودة وعائشة وحفصة وميمونة وسائر زوجاته صلى اللّه عليه وآله كلهنّ أمهات المؤمنين ، ولكن المؤرخين لا سيما أعلامكم فتحوا لعائشة صفحات خاصّة ، تروي مداخلتها في الفتن ، ومشاركتها مع

--> ( 1 ) سورة النور ، الآية 3 .