سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

816

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

اللّه سبحانه ، فلسنا نتعصّب للخلفاء ولا لأئمة السنة والجماعة ولسنا معاندين ، بل نحن بعيدون عن اللّجاج والتّعصّب والعناد . والآن حيث انكشف لنا الواقع ، وعرفنا الحق ، نريد أن نعلن هذه الليلة في المجلس وفي حضور الملأ ، تشيعنا ومتابعتنا لمذهب آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . واعلم أنّ هناك كثيرا من الناس على مختلف الطبقات ممّن يتابعون هذه المناقشات في الصحف والمجلّات ، أيضا قد عرفوا الحق ولكنهم يخفون ذلك خوفا من ردّ فعل قومهم ، وإساءة أقربائهم لهم ، ويخشون مقاطعة المجتمع الذي يعيشون فيه ، فإذا نحن بدأنا بإعلان تشيعنا وفتحنا الباب فهم يدخلون أيضا ويعلنون تشيعهم . قلت : أرجوكم رجاء مؤكّدا أن لا تعجلوا في الأمر ، ولا تعلنوا تشيعكم هذه الليلة ، اصبروا إلى نهاية المطاف حتى نعرف آخر ما يخرج به علماء السنّة والجماعة من هذه الأبحاث والمناقشات ، فربما يعلنون هم أيضا تشيعهم ، فليكونوا هم البادون وأنتم التابعون ، وهذا أجمل وأفضل ، فوافقوا جميعا على هذا الرأي . وبعد ما فرغنا من صلاتي المغرب والعشاء ، اجتمع القوم وبعد التحيّات والتشريفات ، بدأ الشيخ عبد السلام يتكلّم عن الجماعة ليمثل أهل مذهبه . فقال : لقد استفدنا من أحاديثكم في المجالس السالفة ، فوائد جمّة ، وأقول بكل صراحة : إنّ حديثكم يلين قلوب الأعداء ، فكيف بنا نحن الأحبّاء ، حيث اجتمعنا للتفاهم وحلّ القضايا الخلافية بمناقشات أخويّة ومناظرات ودّية ؟ ولكن لمست وأحسست من جنابكم الانحياز إلى أهل مذهبكم ، بحيث أراكم تدافعون حتى عن قبائح