سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

785

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فأين هذه الأعمال مما رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب ، ومحمد بن طلحة الشافعي في مطالب السئول ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « من أكرم عليا فقد أكرمني ، ومن أكرمني فقد أكرم اللّه ، ومن أهان عليا فقد أهانني ، ومن أهانني فقد أهان اللّه ؟ ! ! » . أيها الحاضرون ، وخاصّة أنتم العلماء ، قارنوا بين أحداث السقيفة وما بعدها وما جرى على آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من بعده ، قارنوها مع هذه الأخبار والأحاديث المرويّة في كتب أعلامكم ، ثم أنصفوا واحكموا : هل الصحابة عملوا بأوامر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ووصاياه في حق عترته وأهل بيته أم خالفوها ؟ ! ! أو هل عمل أبو بكر بحكم اللّه والشرع المبين في قضيّة فدك أم أنّه أجحف فاطمة وجحد حقّها ؟ ! لأنّنا قلنا : أوّلا . . ما كان له أن يطالب البيّنة من فاطمة لأنها كانت متصرفة في فدك ، وكانت فدك في يدها ، فكان هو المدّعي وعليه البيّنة ، لا على فاطمة عليها السّلام . ثانيا : إذا كان أبو بكر محتاطا في القضيّة كما تزعمون ، وأنّه أراد أن يتيقّن من تمليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاطمة فدكا ، فطالبها بالشهود والبيّنة ، فلما ذا ترك هذا الاحتياط حينما ادّعى الصحابة الآخرون مالا بوعد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعده ، فأعطاه أبو بكر ذلك المبلغ من بيت مال المسلمين ولم يطالبه بالبيّنة والشهود ؟ ! فكيف يحكم في قضيتين متشابهتين بحكمين متناقضين ؟ ! ولعمري . . لما ذا يحتاط في أمر فاطمة عليها السّلام ؟ أكان أبو بكر يظنّ