سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
763
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وراثة العلم فوارث علم النبي صلى اللّه عليه وآله أحق بخلافته من فاقد علمه . والجدير بالذكر أنّ أبا بكر وعمر في كثير من القضايا رجعا إلى الإمام علي عليه السّلام وعملا برأيه وأخذا بقوله ، ولكن في هذه القضية بالذات خالفوه ولم يقبلوا حتى شهادته في فدك بأنها منحة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام ، فرفضوا شهادته وشتموه بقولهم [ إنّما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مربّ لكل فتنة الخ . ] الحافظ : إن أبا بكر وعمر كانا في غنى عن عليّ وعلمه ولم يرجعا إليه في بعض الأحكام لجهلهما بالحكم بل كانا يحترمانه ويشاورانه . قلت : إنّ قولك هذا منبعث عن حبك للشيخين وقد قالوا : حب الشيء يعمي ويصم . وإن قولك رأي شخصي لم يقل به قائل ، بل هو مخالف لصريح ما نقله أعلامكم عن نفس أبي بكر وعمر . وإليكم نماذج منها : الحكم في امرأة ولدت لستة أشهر نقل المحدثون منهم أحمد بن حنبل في مسنده والمحب الطبري في ذخائر العقبى وابن أبي الحديد في شرح النهج والشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودّة / الباب السادس والخمسون فصل [ في ذكر كثرة علم علي ، قال : وروي أن عمر رضي اللّه عنه أراد رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر ! فقال علي عليه السّلام في كتاب اللّه « وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ