سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

754

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

يدلّ على جهل قائله وعدم معرفته لمقام النبي وشخصيته العظيمة ! ثالثا : أطلب من جناب الشيخ أن يراجع كتب اللغة في تفسير كلمة : « يهجر » حتى يعرف مدى تجاسر قائلها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! ! فقد قال اللغويون : الهجر بالضم - الفحش ، وبالفتح - الخلط والهذيان ، وهو بعيد عن مقام النبوّة وقد عصم اللّه سبحانه رسوله عن ذلك بقوله عزّ وجلّ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » لذلك أمر المسلمين بالإطاعة المحضة له من غير ترديد وإشكال ، فقال سبحانه : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 2 » . وقال تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ « 3 » . فمن استشكل في كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أو تردّد في طاعته وامتثال أمره ، فقد خالف اللّه تعالى وأصبح من الخاسرين . الشيخ عبد السلام : ولو فرضنا بأنّ عمرا قد أخطأ ، فهو خليفة رسول اللّه ( ص ) وكان يقصد بذلك حفظ الدين والشريعة ولكنّه اجتهد فأخطأ فيعفى عنه واللّه خير الغافرين . قلت : أوّلا : حينما تكلم عمر بذلك الكلام الخاطئ لم يكن خليفة رسول اللّه ، بل شأنه شأن أحد الناس العاديين . ثانيا : قد قلت : إنّه اجتهد فأخطأ ! فلعمري هل الرأي أو الكلام

--> ( 1 ) سورة النجم ، الآية 1 - 4 . ( 2 ) سورة الحشر ، الآية 7 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 59 .