سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

751

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

لا تضلّون بعده » . فقال عمر : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللّه ! فاختلف القوم واختصموا ، فمنهم من يقول : قرّبوا إليه يكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول : القول ما قاله عمر ؛ فلما أكثروا اللغو والاختلاف عنده عليه السّلام ، قال لهم « قوموا » . فقاموا . فكان ابن عباس يقول : إنّ الرّزيّة كلّ الرّزيّة : ما حال بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبين أن يكتب لكم ذلك الكتاب . ] ونقل سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص / 64 و 65 / ط مؤسسة أهل البيت بيروت ، قال : وذكر أبو حامد الغزالي في كتاب « سر العالمين » [ ولما مات رسول اللّه ( ص ) قال قبل وفاته بيسير « ايتوني بدواة وبياض لأكتب لكم كتابا لا تختلفوا فيه بعدي » . فقال عمر : دعوا الرجل فإنه يهجر ! ! ] إنّ هذه المخالفة والمعارضة من عمر لرسول اللّه ( ص ) ما كانت أوّل مرّة بل كانت مسبوقة بمثلها كما في صلح الحديبيّة وغيرها . . ولكن هذه المرة سبّبت اختلاف المسلمين وتنازعهم في محضر رسول اللّه ( ص ) ، وكان أوّل نزاع وتخاصم وقع بين المسلمين في حياة النبي ( ص ) ودام ذلك حتى اليوم ، فعمر بن الخطاب هو مسبّب هذه الاختلافات والضلالات التي أدّت بالمسلمين إلى القتال والحروب ، وسفك الدماء وإزهاق النفوس ، لأنه منع النبي ( ص ) من كتابة ذلك الكتاب الذي كان يتضمن اتحاد المسلمين وعدم ضلالتهم إلى يوم الدين ! ! الشيخ عبد السلام : لا ننتظر من جنابكم هذا التجاسر على مقام