سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

731

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

دينه وباب علمه ، لا يعلم ذلك ؟ ولا سيما الحكم الذي يكون في شأن فاطمة عليها السّلام وهي زوجة عليّ عليه السّلام وهو وصيّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فكيف يقبل عقلكم أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله يكتم هذا الأمر عن أخصّ الناس إليه وعمّن يخصّهم الحكم ويقوله لأبي بكر الذي لا يرتبط بالموضوع ؟ ! والمفروض أنه صلى اللّه عليه وآله يقول ذلك الحكم لوارثه أو وصيّه ، وهذا أمر بديهي يعرفه كل أحد حتى عامة الناس والسوقيين ، فكيف بسيد المرسلين وخاتم النبيين ؟ ! الشيخ عبد السلام : أما حديث أنا مدينة العلم ، غير مقبول عند محدثينا ، وكذلك لم يثبت عند جمهور علمائنا بأن عليا وصيّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهذا الأمر غير مقبول ، بل عندنا مردود لما رواه الشيخان البخاري ومسلم عن عائشة ( رض ) أنه ذكر عندها أنّ رسول اللّه ( ص ) أوصى . قالت [ ومتى أوصى ؟ ومن يقول ذلك ؟ إنّه دعا بطست ليبول ، وإنّه بين سحري ونحري ، فانخنث في حجري فمات وما شعرت بموته . ] فكيف يمكن أن يوصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأحد ويخفى ذلك على أم المؤمنين عائشة ( رض ) ؟ ! قلت : أما نفيك لحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها فهو تحكّم وتعصّب ، لأنّ كثيرا من أعلامكم ذكروه في كتبهم وإسنادهم وحسّنوه أو صححوه ، منهم : الثعلبي ، والحاكم النيسابوري ، ومحمد الجزري وابن جرير الطبري والسيوطي والسخاوي والمتقي الهندي والعلّامة الكنجي ومحمد بن طلحة والقاضي فضل بن روزبهان والمناوي وابن حجر