سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
726
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الصرف ، مثل : ذؤالة للذئب ، وشهيدة ذنبه ، أي : لا شاهد له على ما يدّعي إلّا بعضه وجزء منه . . . ومربّ : ملازم ، أربّ بالمكان ، وكرّوها جذعة : أعيدوها إلى الحال الأولى ، يعني الفتنة والهرج . وأمّ طحال : امرأة بغيّ في الجاهلية ، يضرب بها المثل فيقال : ازنى من أمّ طحال ! ! ] لا أدري كيف تسنّى لأبي بكر أن يتكلم بذلك الكلام البذيء ؟ وكيف سمحت له نفسه أن يعبّر بذلك التعبير المسئ ويؤذي فاطمة ويغضبها وقد سمع قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن أغضبها فقد أغضبني ؟ ! » . وهل بذلك يجاب احتجاج الإمام علي عليه السّلام ؟ أشتمه علي وسبّه ؟ أم استدلّ له بحكم اللّه وبالعقل والمنطق ؟ ما ضرّه لو قبل الحق وعمل به ، ولا سيما وقد سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول « علي مع الحق والحق مع علي يدور الحق حيثما دار علي عليه السّلام » . ليت شعري بأي دليل ولما ذا يسبّ عليا وفاطمة ويشتمهما وقد سمع قول النبي صلى اللّه عليه وآله فيهما وفي أبنائهما « أنا سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم ؟ ؟ « 1 » » .
--> ( 1 ) في مناقب الخطيب الموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي : 206 أخرج بسنده عن يونس بن سليمان التميمي عن زيد بن يثبع قال [ سمعت أبا بكر يقول : رأيت رسول اللّه ( ص ) خيّم خيمة وهو متكئ على قوس عربية ، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال رسول اللّه ( ص ) : يا معشر المسلمين ! أنا سلم لمن سالم أهل هذه الخيمة وحرب لمن حاربهم وولي لمن والاهم وعدو لمن عاداهم ، لا يحبهم الّا سعيد الجد ، طيب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجد رديّ الولادة ، قال : فقال رجل لزيد : يا زيد ! أنت سمعت أبا بكر يقول هذا ؟ قال : إي وربّ الكعبة ! ] وأخرج هذا الحديث عبيد اللّه الحنفي في كتابه أرجح المطالب : ص 309 وقال : أخرجه المحب الطبري الشافعي في الرياض النضرة . « المترجم »