سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
717
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الثعلبي في تفسير كشف البيان ، وجلال الدين السيوطي في الدرّ المنثور : ج 4 رواه عن الحافظ ابن مردويه أحمد بن موسى المتوفى عام 352 ، وأبو القاسم الحاكم الحسكاني والمتقي الهندي في كنز العمّال وابن كثير الدّمشقي الفقيه الشافعي في تاريخه والشيخ سليمان الحنفي في ينابيع المودة / باب 39 نقلا عن الثعلبي وعن جمع الفوائد وعيون الأخبار أنّه لما نزلت : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا النبي صلى اللّه عليه وآله فاطمة فأعطاها فدك الكبير . فكانت فدك في يد فاطمة عليها السّلام يعمل عليها عمّالها ، ويأتون إليها بحاصلها في حياة النبي صلى اللّه عليه وآله وهي كانت تتصرّف فيها كيفما شاءت ، تنفق على نفسها وعيالها أو تتصدق بها على الفقراء والمعوزين . ولكن بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أرسل أبو بكر جماعة فأخرجوا عمّال فاطمة من فدك وغصبوها وتصرّفوا فيها تصرّفا عدوانيا ! الحافظ : حاشا أبو بكر أن يتصرّف في ملك فاطمة تصرّفا عدوانيا ، وإنما كان سمع من النبي صلى اللّه عليه وآله قوله : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة » . وقد استند إلى هذا الحديث الشريف وأخذ فدكا . هل الأنبياء لا يورّثون ؟ قلت : أولا : نحن نقول : بأنّ فدك كانت نحلة وهبة من النبي صلى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام وهي استلمتها وتصرّفت فيها فهي عليها السّلام كانت متصرّفة في فدك حين أخذها أبو بكر . وما كانت إرثا .