سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
712
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> [ وآله ] وسلّم ) وبقي في ثمانية عشر رجلا ، إنّما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ، يعني : تركوا المركز . ] أقول : وقد اشتهر بين المحدثين والمؤرخين فرار الشيخين في أحد ، فكما قرأت أقوالهم عن فرار عمر وعثمان هلمّ معي إلى ما نقلوه عن أبي بكر . قال المتقي الهندي في كنز العمال : ج 5 / 274 : عن عائشة قالت : كان أبو بكر إذا ذكر أحد بكى - إلى أن قالت - ثم أنشأ - يحدّث ، قال [ كنت أوّل من فاء يوم أحد . ] . ( الحديث ) . أقول : الفيء الرجوع ، ومع الواضح أنه لا رجوع الّا بعد الهزيمة والفرار . قال في كنز العمال : أخرجه الطيالسي وابن سعد وابن السني والشاشي والبزّار والطبراني في الأوسط وابن حبّان والدارقطني في الإفراد وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر والضياء المقدسي ، انتهى . أقول : ونقل كثير من أعلام السنة روايات في فرار أبي بكر وعمر يوم خيبر ، فقد أخرج علي بن أبي بكر الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 / 124 / عن ابن عباس أنه قال [ بعث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) إلى خيبر ، أحسبه قال : أبا بكر ، فرجع منهزما ومن معه ، فلما كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه الخ . ] وفي كنز العمال : ج 6 / 394 / أخرج بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : . . . [ فإنّ رسول اللّه ( ص ) بعث أبا بكر - يعني يوم خيبر - فسار بالناس ، فانهزم حتى رجع عليه وبعث عمر فانهزم بالناس ، حتى انتهى إليه الخ ] قال في كنز العمال : أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وابن ماجة والبزار وابن جرير وصححه والطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك والبيهقي في الدلائل والضياء المقدسي .