سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

691

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> يقول : ألست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، إلّا قام فشهد ؟ فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا ، وكتم قوم فما فنوا من الدنيا إلّا عموا وبرصوا . ] وأخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء : ج 5 / 26 : بسنده عن عميرة بن سعد قال : شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفيهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس بن مالك وهم حول المنبر وعليّ على المنبر وحول المنبر اثنا عشر رجلا ، هؤلاء منهم فقال علي « نشدتكم باللّه ! هل سمعتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقاموا كلهم فقالوا : اللهم نعم . وقعد رجل . فقال : ما منعك أن تقوم ؟ قال : كبرت ونسيت يا أمير المؤمنين . فقال : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن . قال : فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة » . اعلم أيها القارئ الكريم أنّ مصادر العامّة في هذا الخبر وأمثاله أكثر مما ذكرت ولكن رعاية للاختصار أعرضت عن ذكرها جميعا . وإنّي اتعجّب من هذا الأمر ، فإنّ الاسلام يحكم لكلّ مدّع يستند بشاهدين لإثبات حقّه ومدّعاه ، والإمام علي عليه السّلام شهد له كما في بعض الروايات ثلاثون رجلا ، كما في رواية أحمد في مسنده : ج 4 / 370 وأخرجه الحافظ الهيثمي في مجمعه وصحّحه ، وأخرجه سبط بن الجوزي في التذكرة ص 17 والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 65 والسيرة الحلبية : ج 3 / 302 . وهو مع ذلك مغلوب على أمره ! وإلى اليوم لا يعترف له كثير من المسلمين ويرفضون حقّه الثابت في إمامته وفي خلافته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مباشرة من غير فصل فهو الخليفة الأول ، ومن تقدم عليه غاصب لحقه من غير شك وريب .