سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

689

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بين عينيه لأنّ عليا عليه السّلام قال : اللهم ارمه بيضاء لا تواريها العمامة « 1 » .

--> ( 1 ) لقد نقل كثير من أعلام أهل السنّة خبر دعاء الإمام علي عليه السّلام على من كتم شهادته لحديث الغدير ولأهميته ننقله بالنصوص التي ذكروها ، منها : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 74 / ط دار إحياء التراث العربي بيروت ، تحت عنوان [ فصل في ذكر المنحرفين عن علي ] قال : [ وذكر جماعة من شيوخنا البغداديين أنّ عدّة من الصحابة والتابعين والمحدّثين كانوا منحرفين عن علي عليه السّلام ، قائلين فيه السوء ، ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعداءه ميلا مع الدنيا ، وإيثارا للعاجلة ، فمنهم أنس بن مالك . ناشد علي عليه السّلام الناس في رحبة القصر - أو قال رحبة الجامع بالكوفة - : أيّكم سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها ، وأنس بن مالك في القوم لم يقم ، فقال له : يا أنس ، ما يمنعك أن تقوم فتشهد ، ولقد حضرتها ! فقال : يا أمير المؤمنين ، كبرت ونسيت . فقال : اللهم إن كان كاذبا فأرمه بها بيضاء لا تواريها العمامة . قال طلحة بن عمير : فو اللّه لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه . [ أي أصيب بالبرص ] . ] وروى عثمان بن مطرّف : أنّ رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب ، فقال : إنّي آليت ألّا أكتم حديثا سئلت عنه في عليّ بعد يوم الرحبة ؛ ذاك رأس المتقين يوم القيامة : سمعته واللّه من نبيكم - وقال ابن أبي الحديد - : وروى أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان المؤذّن ، أنّ عليا عليه السّلام نشد الناس [ من سمع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم ، فلم يشهد - وكان يعلمها - فدعا علي عليه السّلام عليه بذهاب البصير فعمى ، فكان يحدّث الناس بالحديث بعد ما كفّ بصره . انتهى كلام ابن أبي الحديد . ]