سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
664
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ثم رفع يده نحو السماء ودعا له ولمن ينصره ويتولّاه فقال : « اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » . ثم أمر صلى اللّه عليه وآله ، فنصبوا خيمة وأجلس عليا عليه السّلام فيها وأمر جميع من كان معه أن يحضروا عنده جماعات وأفرادا ليسلّموا عليه بإمرة المؤمنين ويبايعوه ، وقال صلى اللّه عليه وآله : لقد أمرني ربّي بذلك ، وأمركم بالبيعة لعلي عليه السّلام . ولقد بايع في من بايع أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ، فأقام ثلاثة أيام في ذلك المكان ، حتى تمّت البيعة لعلي عليه السّلام ، حيث بايعه جميع من كان مع النبي صلى اللّه عليه وآله في حجة الوداع ، ثم ارتحل من خمّ وتابع سفره إلى المدينة المنوّرة . الحافظ : كيف يمكن ان يقع هكذا أمر هام وعظيم ولكنّ العلماء الكبار لم يذكروه في كتبهم المعتبرة ؟ ! قلت : ما كنت أنتظر منك - وأنت من حفّاظ الحديث عند أهل السنّة والجماعة - أن تجهل أو تتجاهل حديث الولاية في الغدير وهو أشهر من الشمس في رائعة النهار ، ومن أوضح الواضحات عند ذوي الأبصار ، ولا ينكره إلّا الجاهل أو العالم المعاند ! ولكي يثبت عندك وعند الحاضرين زيف مقالك وبطلان كلامك حيث قلت : ولكنّ العلماء الكبار لم يذكروا هذا الحديث ! لا بدّ لي أن اذكر قائمة بأسماء بعض من رواه من علمائكم الأعلام وأشهر محدثي الإسلام ، وإلّا فذكر جميعهم أمر لا يرام فأقول منهم : 1 - الفخر الرازي في تفسيره الكبير مفاتيح الغيب .