سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

661

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

من مفتريات ومجعولات الشيعة ، ونحن على علم واعتقاد بأنّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هم أجلّ وأكرم من نقض العهد الإلهي . من هم الصادقون ؟ لقد أكّدت وكرّرت عليكم بأنّ الشيعة حيث يتبعون الأئمة الصادقين من العترة الهادية الطاهرة ، فلا يكذبون ولا هم بحاجة في إثبات عقائدهم إلى جعل خبر ، أو وضع حديث . فعلماؤهم وعامّتهم على حدّ سواء في هذا الأمر ، وكلّهم يتّبعون الصادقين الذين أمر اللّه عزّ وجلّ بمتابعتهم بقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 1 » . وقد صرّح كثير من أعلامكم أنّ المقصود من الصادقين في الآية الكريمة محمد المصطفى صلى اللّه عليه وآله وعلي المرتضى عليه السّلام ، وممّن صرّح بذلك : الثعلبي في تفسيره ، وجلال الدين السيوطي في الدرّ المنثور ، والحافظ أبو نعيم في « ما نزل من القرآن في علي » ، والخطيب الخوارزمي في « المناقب » ، والحافظ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة / الباب 39 ، وشيخ الإسلام الحمويني في فرائد السمطين ، ومحمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / الباب 62 عن تاريخ ابن عساكر . . . ، هؤلاء كلّهم قد اتّفقوا على أنّ المقصود من الصادقين : النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله والإمام علي عليه السّلام . وقال بعضهم بأنّ المقصود من الصادقين في الآية الشريفة هم

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 119 .