سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

644

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

حتى أنّ التاريخ يحدّثنا بأن جماعة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله الذين كانوا يتظاهرون بحبه وطاعته ، تآمروا عليه عند رجوعه من غزوة تبوك وأرادوا قتله في بطن عقبة في الطريق ، إلّا أنّ اللّه تعالى عصم

--> وقوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ التوبة 74 . وأما الذين فسقوا منهم فلا يعلم عددهم إلّا اللّه عزّ وجلّ حيث يقول : . . . وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ * أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ المائدة 49 - 50 . وإن كثيرا منهم هجروا القرآن وتركوا العمل به ، حتى أن النبي صلى اللّه عليه وآله يشكوهم عند اللّه سبحانه كما أخبر القرآن عن ذلك بقوله : وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً الفرقان 30 . ومن المناسب نقل الخبر الذي رواه العلامة الكنجي الشافعي في الباب العاشر من كتابه كفاية الطالب ، بسنده المتصل عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه « إنكم تحشرون حفاة عراة عزلا . . . ألا وإنّ أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي قال : فيقال : إنّهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . . . الخ » . قال العلامة الكنجي : [ هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث المغيرة بن النعمان ، ورواه البخاري في صحيحه عن محمد بن كثير عن سفيان ، ورواه مسلم في صحيحه عن محمد بن بشّار « بندار » عن محمد بن جعفر « غندر » عن شعبة ، رزقناه عاليا بحمد اللّه من هذا الطريق . انتهى كلام العلامة الكنجي الشافعي . ] أقول : ورواه أيضا البخاري عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة في الجزء الرابع من صحيحه في كتاب الرقاق في باب / كيف الحشر / ص 82 / ط مصر سنة 1320 . « المترجم »