سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
639
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الحافظ : هذا افتراء وكذب منكم على الصدّيق ، فإن أبا بكر أجلّ وأكرم من أن يسبّ عليا كرّم اللّه وجهه ، وما سمعنا بهذا إلّا منكم ، وأنا على يقين بأنّ الصدّيق بريء من هكذا أفعال وأعمال قبيحة . قلت : لا تتسرّع في الحكم ولا تتّهمني بالكذب والافتراء وقد ثبت لديكم بأنّي لا أتكلم بغير دليل وبغير شاهد من كتبكم ولكي تعرف صدق كلامي وتعلم بأنّ أبا بكر ارتكب هذا العمل القبيح فراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 / 214 و 215 ط إحياء التراث العربي ، قال : [ فلما سمع أبو بكر خطبتها [ أي خطبة سيدة النساء فاطمة عليها السّلام ] شقّ عليه مقالتها ، فصعد المنبر وقال : أيها الناس . . . إنما هو - أي علي عليه السّلام - ثعالة شهيده ذنبه ، مربّ لكل فتنة ، هو الذي يقول كرّوها جذعة بعد ما هرمت ، يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء ، كأمّ طحال أحبّ أهلها إليها البغي « 1 » . ]
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري ، وقلت له : بمن يعرّض ؟ فقال : بل يصرّح . قلت : لو صرّح لم أسألك ، فضحك وقال : بعلي بن أبي طالب عليه السّلام . قلت : هذا الكلام كله لعلي يقوله ! قال : نعم ، إنّه الملك يا بني ! قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بذكر عليّ ، فخاف من اضطراب الأمر عليهم ، فنهاهم . فسألته عن غريبه ، فقال : . . . وثعالة : اسم الثعلب علم غير مصروف . . . وأمّ طحال : امرأة بغيّ في الجاهلية ، ويضرب بها المثل فيقال : ازنى من أمّ طحال . « المترجم »