سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
636
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فكيف يكفر جناب الحافظ وأمثاله ، شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله لمجرّد سبهم بعض الصحابة وبعض زوجات النبي ؟ مع العلم بأنّ كثيرا من علمائكم وأعلامكم السابقين ردّوا هذا الحكم الجائر ونسبوا قائليه إلى الجهل والتعصب . وحكموا بأنّ الشيعة مسلمون مؤمنون . منهم القاضي عبد الرحمن الإيجي الشافعي في كتابه المواقف ، ردّ كل الوجوه التي بيّنها بعض المتعصّبين من أهل السنّة في تكفير الشيعة وأثبت بطلانها . ومنهم الإمام محمد الغزالي ، صرّح بأنّ سب الصحابة لا يوجب الكفر ، حتى سب الشيخين ليس بكفر . ومنهم سعد الدين التفتازاني في كتابه شرح العقائد النسفية ، تناول هذا البحث بالتفصيل وخرج إلى أنّ سابّ الصحابة ليس بكافر . ثم إن أكثر من كتب من أعلامكم في الملل والنحل وكتب في المذاهب الإسلاميّة : [ عدّ الشيعة من المسلمين وذكرهم في عداد
--> الوصيّين عليا عليه السّلام ، وهو نفس النبي صلى اللّه عليه وآله كما في كتاب اللّه العزيز في آية المباهلة ولذلك حكم العلماء المحقّقون بكفر من سبّه عليه السّلام وقالوا : إنّ سابّ عليّ عليه السّلام سابّ لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد أفرد العلّامة الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب - الباب العاشر بعنوان « كفر من سبّ عليا عليه السّلام » - روى فيه بسنده عن عبد اللّه بن عباس : [ أشهد على رسول اللّه ( ص ) سمعته أذناي ووعاه قلبي ، يقول لعلي بن أبي طالب : من سبّك فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه ومن سبّ اللّه أكبّه اللّه على منخريه في النار . ] « المترجم »