سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
634
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فإنّ بيان الطعن وكذلك السب واللعن إذا كان مستندا إلى دليل وبرهان فلا إشكال فيه « 1 » . وإن كان من غير دليل وبرهان فهو فسق ، حتى إذا كان على أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وزوجاته « 2 » وهذا رأي بعض أعلامكم كابن حزم
--> ( 1 ) أنّ اللّه سبحانه لعن كثيرا من الناس في القرآن الحكيم كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ البقرة 159 ، وكقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً الأحزاب 57 ، وكذلك غير اللعن كما في قوله تعالى : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ القلم 10 - 13 . « المترجم » ( 2 ) لقول النبي صلى اللّه عليه وآله : « سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر » صحيح البخاري ج 8 / 18 من حديث ابن مسعود . فالشيعة لا يلعنون مؤمنا وإنما يلعنون الذين كفروا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وارتدّوا بعده ، وهم الذين أشار اللّه سبحانه إليهم في قوله : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ آل عمران 144 / ، وهؤلاء هم الذين قاتلوا عليا عليه السّلام وأصحابه المؤمنين ، إذ كان هو عليه السّلام يومئذ خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين الذي بايعه أهل الحل والعقد وأجمعوا على ولايته وخلافته ، فالذين خرجوا عليه وخالفوه ، شقّوا عصى المسلمين وقاتلوا المؤمنين ، وأصبحوا بعملهم هذا كافرين . والعجب . . . أنّكم تكفّرون الشيعة لسبهم ولعنهم معاوية وعائشة وطلحة وابن العاص وأمثالهم الذين قادوا الناس لقتال المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السّلام