سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
631
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وإنّي أتعجّب وأتأسّف من رأي بعض أعلامكم إذ يرون بأنّ أتباع الأئمة الأربعة مسلمين مؤمنين ، ولكنّ شيعة آل محمّد وأتباع الإمام جعفر الصادق عليه السّلام كفرة ومشركين ، فيفترون على طائفة كبيرة من المسلمين وعددا كثيرا بالكفر والشرك . فلو قسنا الشيعة بأتباع كلّ مذهب من المذاهب الأربعة من أهل السنّة لوحدهم فالشيعة هم الأكثر ، فإن أتباع الإمام الصادق عليه السّلام ، أكثر عددا من أتباع مالك بن أنس وشيعة الإمام الصادق عليه السّلام ، أكثر من أتباع محمد بن إدريس وهكذا لو قسناهم مع أتباع أبي حنيفة لوحدهم وأتباع أحمد بن حنبل لوحدهم ، لوجدنا شيعة الإمام الصادق عليه السّلام أكثر عددا ، وإنّي أعلن بأننا نحن الشيعة ندعوا إخواننا السنة إلى التقارب والوحدة ونبرأ إلى
--> مع العلم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وصف ابن ملجم بأنه أشقى الأولين والآخرين . ويروي البخاري عن أبي الأحمر السائب بن فروخ وكان شاعرا فاسقا ومبغضا لآل محمّد صلى اللّه عليه وآله وهو القائل لأبي عامر بن وائلة الصحابي المعروف بأبي الطفيل من شيعة الإمام علي عليه السّلام : لعمرك إنني وأبا طفيل * لمختلفان واللّه الشهيد لقد ضلّوا بحبّ أبي تراب * كما ضلّت عن الحق اليهود مع العلم أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : علي مع الحق والحق مع علي . ويروي أيضا عن حريز بن عثمان الحمصي ، المشهور بالنّصب والمعلن عداءه لعلي عليه السّلام . ويروي عن إسحاق بن سويد التميمي وعبد اللّه بن سالم الأشعري وزياد بن علاقة الكوفي ، وأمثالهم الذين عرفوا واشتهروا بعدائهم للإمام علي عليه السّلام . « المترجم »