سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

55

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

من المسؤولين للتحقيق في الموضوع . وبعد الفحص الكثير ، والتنقيب عن وجود أثر يدلّ على هويّة الشابّ القتيل عثروا على خاتم له كان قد نقش عليه : « العزّة للّه ، أحمد ابن موسى » فأذعنوا لمّا رأوا ذلك - إضافة إلى ما كانوا قد سمعوه عن تاريخ ذلك المكان - أيضا - من أخبار الشجاعة الهاشمية التي أبداها أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنفسهم في الواقعة الأليمة التي دارت هناك وأدّت أخيرا إلى شهادة أحمد بن موسى عليه السّلام - أنّ هذا الجسد هو جسد الأمير السيّد أحمد بن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام . ولمّا شاهد الناس أنّ الجسد الشريف قد أخرج من تحت الأنقاض وأكوام التراب وذلك بعد أربعمائة عام من تاريخ شهادته وهو على نضارته طريّا لم يتغيّر ، عرفوا أنّ صاحبه ولىّ من أولياء اللّه تعالى ، وأيقنوا بحقانية التشيّع مذهب أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، إذ إنّه كان من أولاد الرسول وعلى مذهب أهل البيت الذي استشهد في سبيله ومن أجله ، فتشيّع على أثر ذلك كثير من أهل شيراز . ثمّ أمر مسعود بن بدر الدين ، أن يدفنوا الجسد الطاهر في نفس المكان الذي عثروا عليه فيه ، بعد أن حفروا له قبرا وصلّوا عليه ، ودفنوه في قبره مجلّلا محترما بحضور العلماء وأعيان شيراز ، كما وأمر أن يشيّدوا على مرقده عمارة عالية ذات رحبة واسعة لتكون مأوى للزائرين والوافدين وبقيت كذلك حتّى توفّي الملك مظفّر الدين سنة 658 ه ق . وفي عام 750 ه ق لمّا آلت السلطة على بلاد فارس إلى الملك إسحاق بن محمود شاه ودخل مدينة شيراز ، كانت أمّه معه ، وهي