سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

609

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ولكن لا نرى في كتبكم وأسنادكم إلّا أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله وهو يحثّ ويحفّز على متابعة الإمام علي عليه السّلام بل يأمر المسلمين بذلك وينهى عن مخالفته ويصرّح بأنّ الحق معه . والآن تذكّرت حديثا نبويا نقله كثير من علمائكم وأعلامكم ، أنقله لكم بالمناسبة لتعرفوا أنّ الشيعة لا يتّبعون عليّا وأبناءه عن تعصّب وهوى ، بل بأمر من اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله وليس إلى الحقّ والجنة سبيل غير مذهب أهل البيت عليهم السّلام وهو مذهب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . روى الشيخ سليمان الحنفي القندوزي في كتابه ينابيع المودة الباب الرابع / عن فرائد السمطين لشيخ الإسلام الحمويني بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك لأنّك منّي وأنا منك . لحمك لحمي ودمك دمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي ، سعد من أطاعك ، وشقى من عصاك ، وربح من تولّاك ، وخسر من عاداك ؛ فاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي ، مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق ، ومثلهم كمثل النجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » . ويصرّح النبي صلى اللّه عليه وآله في حديث الثقلين الذي اتفق علماء المسلمين على صحته : إنّكم ما إن تمسّكتم بالقرآن وبأهل بيته وعترته لن تضلّوا بعده أبدا . وقد تكلمت حول هذا الحديث بالتفصيل في الليالي الماضية